شعر حزين عن الاب المتوفي

شعر عن الاب المتوفي 

بسـم الـذي فـرج كـروب اللـيالـي
اللـي جعـل كـل المخاليـق تنصـاه 

ادعيـك يـارب العـلا والجـلالـــي
دعـوة ذليـل وصافـيـات نـوايـاه 

ترحم عزيز النفس سمـح الخصـالـي
شهـم كريـم ومـن صقـور مربـــاه 

ماينوصـف بالوصـف هـذا محالـــي
يامكثـر اوصافـه ومكثـر مـزاياه 

قنـع مـن الدنيـا باقـل الحـلالي
من اجل يكسـب طاعـة الله ورضــــاه 

واصبح علـى كـل المخاليـق عالـي
الطيـب والمعـروف والخيـر مبـداه 

بـدا حياتـه غالـي ومـات غـالـي
يتلاه ذكر الخيـر فـي وسـط مثـواه 

الى وقف في مجلس انهـى السؤالـي
والـى حـداه الوقـت ماقـال ويـلاه 

والى بـداه الضيـف جتـه الدلالي
وشاف الكرم علـى اصولـه ومعناه 

الشـر ماله في حيــاته مجـالـي
والخير خلفه فـي مراحه ومغـداه 

القى به الفرحـه الى ضـاق بالي
واليوم ضـاق القلب مالقي سلواه 

هذاك ابوي اللـي رحـل مابقا لي
ياليت له فدوه من الموت وافداه 

رحل وخـلا الطيـب مـن الفعالـي
وشيـد لنفسـه بيـت عـز وعــلاه 

وحلفت مـن بعـده ماشيل العقالي
حتى يجيني الموت وامشـي بممشاه 

والله ان يبقـى والـدي فـي خيالـي
ومانساه مهما مـر الوقت مانساه 

حزين قلبـي واظهـر بوجـه سالـي
وآنوح نـوح الطيـر لا مـر طريـاه 

امشي واسولف ماحسب انـي لحالـي
كنـه بجنبـي ميـر ماشفـت طرياه 

اتخيلـه فـي النـوم واقـف قبالي
ويقول فعـل الخيـر طيـب ومنجـاه 

اتصبـر وصبـري يفـوق الخيـالــي
صبرت صبر ايوب في وقـت بلـــواه 

لكـن عـزاي انـه مخلـف رجــالـي
يحيـون مـاخـلاه ابـوهـم وبـقـاه 

صاروا علـى نهجـه بكـل اعتدالـي
حتى اصبحوا في بعض الاحيان شرواه 

فـيالله يامنشـي مــزون الخيـالـي
تجعـل جنـان الخلـد موعد للقياه 

ادعيك فـي شهـر كثيـر الفضالـي
تجـزاه بالفـردوس يـارب تـجـزاه 

وتحفظ عياله مـن صـروف الليالـي
وتنعـم عليهم بالرخاء والمعافاه 


*****

يابوي ليتك حيّ وتشوف حالـــي
تشوف وش هو صار من بعد فرقاك


صار الوطن بعدك من الناس خالي
صار الوطن غربه  بعد مافقدناك


يابوي أنا بعدّك سهير الليالي
مقهور من دنيّاي منّـاومنّـــاك 


حدتني الدنيا وأنا راس مالي
إني عزيز النفس مثلك وشرواك


مافيه شيٍ في حياتي صـــفالي
حتى الورودإن جيتها صارت أشواك


أطيح واحمولي عليّه إثقالي
وأتخيلك مديت لي كف , يمناك


بعدّك ولامره ترى إرتاح بالي
أصفّق على كفي ندم وآتحراك


من ضيقتي ياكّم أصّدق خيالي
وأقوم أدوّر عنّك وآقول ب القاك


أضيع بالعالم وهمي سؤالي 
هو أنت وينك ليه ماعاد شفناك


أدري لو إنك حي ياعز غالي
يمديك تفزع قبل ماجيك وانخاك


ويلاه , ياحالي وماهو جرالي
ويلاه , ياقلبٍ تعذب في طرياك


ويلاه , يابويّه من اول وتالي
لاوالله أول كان.. ينجيني إدعاك


واليوم من بعدك وش اللي بقالي
غير إني أدعي ربي يغفر خطاياك


يالله حطّه وسط منزال عالي
في جنة الفردوس يارب الافلاك


واغفر ذنوبه ياعزيز الجلالي
وشرح لي صدرٍ ضاق من جّور دنياك

****

من لوعة عسى ربي يجليها
حمى غشتني بغم وتنفض أطرافي

ليت الليالي تعود بحلو ماضيها
هيهات ترجع بما روح وما طافي

كلن يعزي وأنا روحي أعزيها
رحيل أبوي اللي بالأفضال معطافي

آآه من الوقت والدنيا أثنيها
دنيا تفرق شمل بالحيل تنعافي

بسمتك ياوالدي مانيب ناسيها
تضحك إذا شفتني بالخير متعافي

ليت العمر ساعته تنباع وأشريها
بأغلى ثمن يايبه للعمر تنضافي

مسجدك مشتاق للآية وتاليها
منبرك من عقب مافارقت له طافي

وغرشة دهن عودك بدرجك أغطيها
أشم رحه وكنك مقبل لافي

نظارتك شلتها حزني يبكيها
حتى المساويك ناحت لين 

عصاك مسنودة جيت أبا أحاكيها
تقول يكفيني مافيني ترى كافي

بستانك اللي به النخلات تسقيها
يبست سواقيه تمره دون خرافي

يبه يبه يبه يااايبه المن أطريها
هني لمن عنده أبو حي وينشافي

فنجال قهوة معاك أوقات نغليها
ويضمني بالشتا في مشلح دافي

همزت رجليك أنا افدا مواطيها
أرجي برك عسى ماتشكي خلافي

الأرض ضاقت علي بأوسع فيافيها
ماذقت نوم هني والإنس متجافي

فضايلك يايبة عجزان أوفيها
لو صرت بالشعر بيت الألف من قافي

يارب تجعلك إلى الفردوس ناصيها
ومن ثمار الجنان الخضر قطافي

****

((الشمس غابت))

الشمس غابت وانتهت كلمة الطيب
ما عاد له معنى ولا له سبايب

مات الذي بالطيب عدى المراقيب
واللي بكت فرقاه سبع العجايب

الشمس غابت وتخرع بالخلا الذيب
يوم اظلمت شمس السخا والوهايب

واليوم يوم اقفى خوي المواجيب
اقفى على شداد الكرم والركايب

اقفى خليٍِ من صغار العذاريب
له سيرةٍ من ذكرها ما تعايب

ابوي بسنين الوزاء للمعازيب
يهل خيره مثل وبل السحايب

وابوي يوم الارمله له نواديب
وقف لها مثل الذرى عن هبايب

وام اليتامى يومها شقت الجيب
ظلل عليها من كبار المصايب

ذرّى بذراه اللي دموعه مساكيب
على العجوز وكل شايب وعايب

ليا شاف من يشكي جروح معاطيب
مانام إلا وجرح من صاح طايب

راعي العلوم الغانمة ورأيه مصيب
حــــلال قالاتٍ يفك النشـايب

اقفى على علم كما ريحة الطيب
يفوح طيبه لوهو اليوم غايب

وأقفى وخلاّنا نجر النواحيب
كبيرنا وصغيرنا له نحايب

يالله طلبتك يوم مد المكاتيب
ابوي باليمنى يمد الكتايب

يالله عسى يسقي ألذ المشاريب
في جنتك يا عل مثواه طايب

يا عل ما يعرض على أدنى اللواهيب
وعلى عظامه ما تمر اللهايب

يا رب يا رحمن يا عالم الغيب
تجعل له بقبره رياضٍ رحايب

الشمس غابت وانحنت كلمة الطيب
ما دام راعيها ونيس النصايب

****

بكى صمت المسا بحرقة بليلة تصبح الاثنين 
ينوّح فاجعه صارت بصدمة من بدا موجود

هول الفاجعه هيّج سكون الراس والرجلين
فقدت الوعي .لا والله. بدا كل الوعي مفقود

أبوي وتعرفوا معنى الابوه دون شرح وبين
ترك هالناس والدنيا ورحل فجأه بكل برود

وقف قلبي عن الخفقان رعش جسمي المسكين
شهق صدري عجز عزمي وهز ذاك المكان رعود

ثبت بصري على المدخل ألا ياعين لا تصدقين
أشوف حمل على الأكتاف وجسمه بأبيض(ن) معقود

أكذب ناظري ..لالا عسى تعمى هالعينين
عز علي الموقف اشوفه ع الارض ممدود

فقط أصبح مجرد فرق بحد(ن) يفصل السطحين
رحل من وسعة الدنيا ليسكن قبره المحدود

نزف دمعي من المحجر طعن قلبي بسكين
يوم الناس تسألني انتي بنته الموعود!!

صعبه الحال اي والله..حز بخاطري شيئين
كلمة المرحوم و"فقدان الأبوه حطمتني زود

أبد ماحد متصور يغيب,,,, ياعيوني أبكين
أبد ما حد متخيل يرحل الكرم والجود

قسم بالله مامصدق بموت أبوي لين الحين
ولكن الحمدلله على الاحوال وهذي حكمة المعبود

أمه تموت أو تحيا وكل انسان زين وشين
ترى في الآخر المرجع وكلنا لهالدرب مقصود

يارب نقه من الخطايا واعفو عنه كل دين
جاك لك ضيفك وأكرمه بالفضل يامعبود

عسى قبره له راحه وفأرجاءه وحوله ورود
وعسى مثواه يااااربي جنة الخلد,,آمين

****

جـوارِ قَبــرِكَ يـا أبـي كُلُّ القبورِ 
تَآنَـسَت بالخــير والإحـــــسانِ

أمّـَا المــنازلُ يـا أبـي فتَــحَوَّلَتْ
قـبرًا بِفَـقدِك عَــاليَ الجُـــــدرانِ

هُـوَ ذا فُـؤادي قـبرُ روحِـك يا أبي
وَدَعِ التـرابَ يَلُـفُّ بالــجُثمانِ

فالجسـمُ يبَـلى والـخلودُ لِرُوحِ
مَنْ رَبَّـى بِـروحي بَـــذرةَ الإيمـانِ

وإذا بِصَـوتٍ هـامِسٍ يجـتاحُنـي 
ويَصُبُّ في كَبِدي شَــذى الريحانِ

أَسكِنْ بِقــلبِكَ حُبَّ أُمِّكَ وَادْعُ لي 
إني رَضـيتُ بِجــــيرةِ الرحــمنِ

****

ما دمتُ حَيًّا لسـتُ أنسـى عـندما
أقصـاكَ لـيلُ القبرِ عن أحـضاني

إنْ كـنتُ لا أقـوى لِبُعـدِكَ ليـــلةً
كيف السبـيلُ لِمُقـبِلِ الأزمـــــانِ

أو كـنتُ في الأكتافُ أَمـسَحُ دمعَتي
إنْ ضَمَّني لِصُـدورِهم خِـــلاَّني

مَـن لِلقُـلَيبِ إذا أُصـيبَ يَضُــمُّهُ
مَــن ذا يُكـفكِـفُ أَدمُـعَ الشـريانِ

أبتي وحــيدًا صِـرتَ تحت التُّربِ 
في قـبرٍ بـعيدٍ ضـائِعِ الـعنوانِ

أبــدًا فـقد جاورتَ رَبـًّا شاكِرا
يَجـزيكَ رَوضًـا مِن رِياضِ جِــنانِ

وأنـا الـوحيدُ هُـنا وفوقَ التُّربِ 
لا سَـنَدٌ يُعـينُ ولا أَنبــــسٌ دانِ

رُحماك ربِّي لـيس غـيرُك عاضِدي
في مِحنتي بِمهامِهِ الأحـزانِ

****

رَحَـلَ الـذي يَبـكي بِلا دَمـعٍ إذا سَمِعَ
الأنيـنَ يجـولُ في وجــداني

رَحَلَ الذي يَفـدي يُضَحِّي يَرتمي
في النارِ إنْ وَجَعُ الـدنا أضـناني

رَحَلَ الذي لا يَغـمَضُ الجفنً الكَليلُ
لـه إذا دَمَعَت أَسًى أجــفاني

رَحَــلَ الـذي كـانت له الدنيـا
بلا خَيــرٍ حطـــامٌ زَائِـلٌ مُتَفانِ

لم يمَـضِ يــومٌ فـي حياتِـه دون 
مَعـــروفٍ لـه يُـوليه للإنــسانِ

وكأنـما الـمعروفُ عـندكَ سادسُ 
الصـلواتِ أو رُكنٌ مِن الأركــانِ

****

ما الـصبرُ يمسـحُ دمـعةَ الـوجدانِ
لا الـدهرُ يرسمُ وجهةَ السلــوانِ

لا الـعمرُ بعـدكَ فـي مُضِيِّهِ مُوغِلٌ
لولا الـرِّضا بمشـيئـةِ الـرحــمنِ

أبتـي لــساني فـي رثائِك خانَنِي
ما طـاوعَ القلبَ الجريحَ لســـاني

لـو طـاوعَ الـنفسَ اليراعُ لـمَلَّني
بحــرُ المِـداد وتـاه في شُطـــآني

مـاذا أقـولُ وهل كـلامي مُنصِفٌ
في حــقِّ قُطـبٍ راســخٍ رَبَّـــاني

لو قلـتُ دهـرًا ثم دهـرًا لـم أكُن
أنصفـتُ مِنـه لــقاءَ مــا رَبَّـاني

أبتـي تَمَـزَّقًت القـلوبُ وقَطَّـعَت 
أوصـالَنا طــاحــونةُ الأشـــجانِ

وتَفَـرَّقَ الـشملُ اللفيفُ إذ اختفى
نُـورُ الأُبُـوَّةِ في دُجى الأكـــفانِ

غـاب الهـناءُ وغـادرَ الأمنُ الذي
بك كـان يَحـيى هانِـئًا بـأمـــانِ

أمَّـا الحـنانُ فـقد رأيـتُه عند قبرِ كَ 
باكيًا يرجـوكَ بعـضَ حَنــــانِ

كُـنهُ المـروؤةِ والـرجولةِ والـشها مةِ
والشجاعةِ بعد موتـِك فـــانِ

ويـحَ الوجـودِ بلا وجـودِك يـا أبي
ويلٌ لهـذي الأرضِ كَـم سَتُــعاني

لا لا تُعَـزُّوني وعَـزُّوا هـذه الــدُّ نـيا
الـتي خَسِـرَت عَظيمَ الــشانِ

****

خَسِرَت إمامًا كـان طُـولَ حيـاتِـه
وَرِعـًا تَقِـيًّـا خــالِصَ الإيمــــانِ

ما أَمَّ يـومًا فـي المـساجـدِ إنـما
أَمَّ العُقـولَ بِمـوكـبِ العِــــرفانِ

رَجُـلٌ كِتـابُ اللهِ فـي جَـنَبَـاتِه
ورَحيـبُ صَــدرِه فاضَ بالقــــرآنِ
والخـيرُ مـنه يُـشِـعُّ دون مــشــقَّةٍ

لِسُــؤالِه فتُـجيبكَ العيـــنانِ
مـا كــان يُطـمَعُ قَبـلَه في غَيـرِه

لا بَعدَه يُخشـى مِـن الخُســـرانِ

****

عيد وخناجر تطعن وتكثر أحزان
كتبتها بالدمع بأول حروفي

من بعد فرقا من له الروح مسكان
تفداه روح ما عليها حسوفي

واطلبك ياللي ترزق الناس الإيمان
وأسألك يا ربي بعفوك تروفي

وترحم ابوي وترزقه كل الاحسان
ويصير منزاله بعدن معروفي

ويا بوي طيفك داخل القلب رنان
يا ليت في شوقي لشوفك تشوفي

وصلك على قلبي كما الغيث هتان
وفرقاك نار تشتعل وسط جوفي

ما للفرح عقبك مراسي وعنوان
وشوفتك تجلي من قسى البعد خوفي

ويا بوي ابنك هال دموع الأعيان
يبكي على حضن كريم عطوفي

****

هنا كم سنه من عمري اعيش وداخلي جروح
هنا قلبي رحل عني وكثر الحزن قاسيته

هنا جرحي ترك دفتر مسجل به الم مفتوح
هنا قلبي رفض بعدك وغصب البعد خاويته

دخيلك ليه يايبه خنقت صوتي المبحوح
دخيلك كيف هالدنيا تذل الشخص في بيته

كبيره صدمه الدنيا تجازيني كثير النوح
يكون آخرها حرماني من اغلى حب حسيته

فمان الله يايبه فمان اللي عطى هالروح
وداعك يصرخ بروحي وانا بالقلب خبيته

ياقبر ابوي اذا تسمح بجيلك لابغيت ابوح
بجيلك لانفذ صبري واحس العمر مليته

بجيلك واجلس اقبالك واحط ايدي على هاللوح
واحس ايدي بيدين ابوي ياليته صدق ياليته

****

هلي دمعك ياعيوني مابقى للدمع قيمــــــة
مات فرحي في رحيلة ماتت البسمـــــة معاه

من يقول الموت هين؟ اثرها الفرقى العظيمة
بس جمر ن ماتحسه كود رجل اللي وطــــــاه

في وفاتة ثار حزني مابقى فيــني عزيـــمة
كيف ابقوى كيف أبصر وانـا قلـبي مانــساه

كيف أبنسى من هو ساكن داخل القلب وصميمه
والله منسى شوفتي له وبشـته اصبـح هو غطـاه

يــــاعذابي يــــاعذابي غيبته والله اليمة
راح أبوي اللـي حياتي مالها قـيمـه بـلاه


****

إلى أبي

لم تكتبِ الشّــــعرَ يوماً ما ولا الأدبــــا 
وما ســـــــهرتَ الليالــي تقرأُ الكُتُبا


ولم تكنْ من ذوي الأمــــوال تجمعُهــا
لم تكنِـزِ الدُّرَّ والياقـــوتَ والذهبـا


لكـنْ كنزتَ لنا مجداً نعيـــــشُ بـــه 
فنحمدُ اللهَ مَن للخير قد وَهبـــــــــا


أضحــــى فؤاديَ سِـــــفراً ضَـمَّ قافيتي 
ودمعُ عينـــي على الأوراق قد سُـــكِبـا


ســـأنظم الشــــعرَ عِرفاناً بفضلك يـا 
مَن عشـْـــتَ دهرَك تجني الهمَّ والنّصَــبا


سأنظم الشـــــــعر مدحاً فيكَ منطلِـقاً 
يجاوز البدرَ والأفـلاكَ والشّـــــــهُبـا

إن غاضَ حِبري بأرض الشّعر,والهـــــفي! 
ما غاض نبعُ الوفا في القلب أو نضبــا


قالوا : تغالي فمَن تعني بشـــعرك ذا؟ 
فقلت : أعني أبــي ,أنْعِــمْ بذاك أبا


كم سابقَ الفجرَ يسعى في الصباح ولا 
يعودُ إلا وضوءُ الشـمـس قد حُجبـــا


تقول أمي : صغارُ البيــــت قد رقدوا 
ولم يَرَوْك , أنُمضـي عمرَنا تعَبــــا؟


يجيب : إني سأســــــعى دائمـاً لأرى 
يوماَ صغـــاريْ بدوراً تزدهـي أدبــا


ما شــعريَ اليومَ إلا من وميـــضِ أبي 
لولاه مـا كان هذا الشـعرُ قد كُتبا

فأنتَ أولُ من للعلــــم أرشـدنـــي 
في حمصَ طفــلاً ولمّا كنـــتُ في حلبـا

في الشام في مصر طيف منك في خلدي
أرنو إليه, فقلبـي ينتشـــي طرَبا


ولـم تكـن أبتي في المال ذا نسب 
لكنْ بخيرِ نكونُ السـادةَ النّجُبَـا


فالمالُ لن يُعــلِيَ الإنسـانَ منزلةً 
إنْ لم يكنْ بالمزايا يرتقي السّـحُبا


لقد نُسـبتَ أبـــــي للخير في كرم 
يا منبعَ النبل فلْتَهْنأ بذا نســبا


نصحْتنا ما أُحيلى النّصْـحَ يا أبتي 
فأنت مدرسـةٌ في النصــح لا عَجَبـا


حماك ربي من الحُسَّــــاد يا أبتي 
قد ارتقيتَ ,وكــم من حاسـدٍ غَضبا

فاحفظ لنا ربَّنا ديناً نَديـــنُ به 
قد شرَّف العُجمَ طولَ الدهرِ والعَربا

واحفظ لنا والدي والأمَّ يا ســندي 
وإخوتـي وأناســـاً حبّــهُم وجَبـا