حاسة الشم عند الثعبان


الثعبان أو الأفعى أو الحية هو حيوان زاحف من ذوات الدم البارد تنتشر في جميع القارات، عدا قارة أنتاركتيكا وهي تتواجد بمختلف الأطوال من 10سم للثعابين الصغيرة إلى عدة أمتار للثعابين الكبيرة، مثل الأصلة والأناكوندا التي قد يصل طولها إلى 6،95م. معظم أنواع الثعابين، وهي تكيفت للتخفي في الجحور والصخور، مثلما تفعل السحالي أثناء العصر الطباشيري ومع ذلك يفترض بعض العلماء أن الثعابين أصولها مائية. وهذا التعدد في أنواعها ظهر خلال عصر الباليوسيني.


حاسة الشم عند الثعبان

  • يمتلك الثعبان أنفاً يُمكنّه من شم الروائح التي تنتقل عن طريق الهواء، إلا أنَّ الروائح التي تنتقل عن طريق الرطوبة يتم التقاطها بواسطة اللسان، يمتلك الثعبان لساناً له شعبتين، يتحرّك بسرعة كبيرة، فعندما يُحرّك الثعبان اللسان خارج الفم يلتقط جزيئات الروائح الكيميائية من الهواء، ومن الأرض، ومن ثم ينقلها إلى عضو شم إضافي يوجد في سقف الفم، يُسمى العضو الميكعي الأنفي أو (عضو جاكبسون)، بعد ذلك ترتبط جزيئات الروائح بمستقبلات خاصة، توجد في عضو جاكبسون، ثمّ تُرسل هذه المستقبلات رسائل حسيّة إلى الدماغ؛ حيث يتم تفسير الرائحة وتحديد مصدرها.


  • تمّ اكتشاف عضو جاكبسون من قِبَل الطبيب الدنماركي لودفيغ جاكبسون عام (1813)، إلا أنّه لم يتم فهم وظيفة هذا العضو إلا بعد وفاة جاكبسون بما يقرب من (100) عام. يوجد عضو جاكبسون أيضاً في الثدييات، والبرمائيات.

حاسة الإبصار عند الثعبان

  • حاسة الإبصار عند الثعابين ضعيفة، وذلك لأسبابٍ تطوريّة؛ فهي حيوانات مُعتادة على العيش في الجحور المظلمة، باستثناء بعض أنواع الثعابين التي تكيّفت مع الصيد في النهار؛ حيث تتمكّن معظم الثعابين من رؤية الشكل العام للأشياء دون أن تتمكن من تمييز التفاصيل. تمتلك بعض الثعابين، مثل، ثعبان الحفرة، والأصلة، والأفعى المجلجلة بقعتين على جانبي الرأس، تعملان بواسطة الأشعة تحت الحمراء، تتكون كل بقعة من حجرتين يفصل بينهما غشاء يَحمل نهايات عصبية حسيّة تُمكّنها من استشعار حرارة الفريسة، فيتمكّن دماغ الثعبان من تكوين صورةٍ للفريسة دون أن يراها بعينيه. على الرّغم من ضعف بصر الكوبرا الباصقة إلا أنها تَمتلك دقّةً كبيرة في تصويب السم على عيون أعدائها.

حاسة السمع عند الثعبان

  • على الرّغم من عدم وجود آذان خارجية للثعابين إلا أنها ليست صماء؛ إذ يوجد داخل رأس الثعبان جهاز سمع داخلي مُرتبط بعظام الفك، يُمكّن الثعبان من الإحساس بالاهتزازات، والأصوات ذات التردّد المنخفض، التي يحملها الهواء، تنتقل هذه الاهتزازات من عظام الفك إلى عظام الأذن الوسطى، ومنها إلى الأذن الداخلية.

غذاء الثعابين

  • جميع الثعابين من آكلات اللحوم، بعض الثعابين مثل الكوبرا تَستخدم السم لقتل الفريسة، إلا أنَّ أغلب الثعابين تبتلع الفريسة كما هي، فالثعابين الكبيرة مثل البايثون تلتف حول فريستها وتخنقها ومن ثم تبتلعها؛ حيث إنّ الإنزيمات داخلها تُحلّل الفريسة للحصول على الطاقة اللازمة للقيام بالعمليات الحيوية. من المعروف عن الثعابين أنّها تستطيع البقاء لفتراتٍ طويلة دون طعام، لأنّ عمليات الأيض عندها بطيئة جداً. تتمكّن الثعابين من التهام فرائس كبيرة الحجم بفضل التصميم المذهل للفك السفلي؛ حيث يتكوّن فكها السّفلي من قطعتين غير مُلتحمتين كما هو الحال لدى الإنسان مثلاً، بل يربط بينهما رابط مَرن يُمكنهما من التباعد عند الحاجة، كما أنَّ عظام الفك لا ترتبط بإحكام بعظام الجمجمة ممّا يُعطيها مرونةً في الحركة والقدرة على التهام الفريسة.

أعداء الثعبان

  • ثمة أعداء في الطبيعة للثعبان لا تخاف من مواجهته والدخول معه في قتال بل وجعله فريسة أولى هذه الأعداء هي الصقور سيما صقر العسل الحوام الذي يعرف كقاتل الثعابين كذلك تعتبر كلا من الورل والقنافذ والنمس والقطط والكوبرا وبعض الأصلات من أعداء الثعابين في الطبيعة وهي مخلوقات قد طورت مضادات لسموم الثعابين.وفي الهند البلد الذي يكثر فيه ضحايا لدغات الثعابين تعتبر الدجاج أحد أعداء صغار ثعابين الكوبرا إذ تقوم بالتهامها فور رؤيتها.

الثعابين كحيوانات أليفة

  • تربى في الغرب بعض الثعابين كحيوانات بيتية اليفة خصوصا الأصلات وثعبان الذرة الأمريكي وقد ظهرت مقابل هذه الهواية تجارة التربية في الأسر Herpetoculture. إذ يفضل البعض تربية ثعبان على تربية حيوان بري آخر نظرا لانها لا تشغل حيز ولا تأكل الا على فترات متباعدة نسبيا كما أن بعضها يمتد به العمر ليصل إلى أربعين عاما خصوصا إذا ما لاقت العناية الجيدة